محمد أمين الإمامي الخوئي

1007

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

( 509 ) الشيخ عبداللَّه الجبعي العاملي النجفي « 1 » ( 1223 - 1303 ) العلّامة الإمام الشيخ عبداللَّه الجبعي العاملي النجفي : كان المترجم من أجلة فقهاء وقته وعَمَد علماء عهده وكان فاضلًا ، أديباً ، طويل الباع في الفقه والحديث وغيرها وكان رفيع المقام ، عالي الهمة ، عظيم الآثار وقد أحيى المترجم المغفور له آثار العلم والعرفان في قطر جبل عامل بعد خمودها فيها واندراسها فأزهر به رياض الفضل والأدب وأضحى به سماء الفقه والعرفان . وكان له فيها مجلس بحث كبير ، كان يحضره جماعة كثيرة من الفضلاء والمشتغلين من الأقطار النائية وكان رحمه الله عظيم الاهتمام شديد المراقبة في تربية المشتغلين ، حتّى أنّه مع ما كان عليه من عظيم المقام والقبول العام ومشاغل كثيرة ومراجعات العامة إليه . كان ربما يباحث لجماعة المبتدين من المشتغلين بعض المتون الفقهية والأصوليّة لمن يرى فيه القابلية والاستعداد عند الاقتضاء لذلك دفعاً ليأسهم وتفرقهم أو تشريفاتهم أو احترازاً عن ضياع أوقاتهم بانتظار العز ونحو ذلك من الدواعي والموجبات بنظره . فخرج بشدت عناياته ونتيجة لرقابته التامة من حوزته الكريمة ببركة أنفاسه الشريفة ومساعيه المشكورة ، جمع من العلماء الأكابر والفقهاء الأجلاء ، منهم : العلّامة الشيخ موسى والسيّد يوسف شرف‌الدين الموسوي العاملي والشيخ محمّدعلي عز الدين العاملي والشيخ مهدي شمس‌الدين وغيرهم من الفضلاء الكرام قدس سرّه وأسرارهم أجمعين . ولعله رحمه الله لاستغراق أوقاته في ذلك والنظر في أمور العامة ومراجعاتهم ، لم يبرز من المترجم تأليف مدون مهم يليق لمثله وينبغي لمقام عرفانه وفضله . أزكى اللَّه تربته وجزاه اللَّه عن العلم خيراً وعن العلماء احساناً وبراً . وقرأ المترجم مبادئ أمره في بلاد الجبل ، ثمّ هاجر منها إلى جوار باب مدينة العلم

--> ( 1 ) نقباء البشر : 3 / 1204 - 1206 .